أحمد مصطفى المراغي

75

تفسير المراغي

فنودي ( الصلاة جامعة ) فصلى العصر ثم قال لعويمر : قم وقل أشهد باللّه إن خولة لزانية وإني لمن الصادقين ، ثم قال : قل أشهد باللّه إني رأيت شريكا على بطنها وإني لمن الصادقين ، ثم قال : قل أشهد باللّه إنها حبلى من غيرى وإني من الصادقين ثم قال : قل : أشهد باللّه إنها زانية وإني ما قربتها منذ أربعة شهور وإني لمن الصادقين ثم قال : قل لعنة اللّه على عويمر ( يعنى نفسه ) إن كان من الكاذبين فيما قال ، ثم قال : اقعد ، وقال لخولة : قومي فقامت وقالت أشهد باللّه ما أنا بزانية وإن عويمرا زوجي لمن الكاذبين ، وقالت في الثانية : أشهد باللّه ما رأى شريكا على بطني وإنه لمن الكاذبين ، وقالت في الثالثة : إني حبلى منه ، وقالت في الرابعة : أشهد باللّه إنه ما رآني على فاحشة قط وإنه لمن الكاذبين ، وقالت في الخامسة : غضب اللّه على خولة إن كان عويمر من الصادقين في قوله ، ففرق رسول اللّه بينهما » . « وفي رواية عن ابن عباس : أنها حين كانت تؤدى الشهادة الخامسة قالوا إنها الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة وهمت بالاعتراف ، ثم قالت واللّه لا أفضح قومي فشهدت في الخامسة كما تقدم ، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالتفريق بينهما وألا يدعى ولدها لأب ، وأن لا مسكن لها عليه ولا مئونة ، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا وفاة » فصار هذا سنّة المتلاعنين وسمى عملهما ( اللعان والملاعنة ) . و في رواية « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أبصروها فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة ( سحيلة ) فلا أراه إلا كاذبا فجاءت به على النعت المكروه » . الإيضاح ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ )